السيد جعفر مرتضى العاملي

193

مختصر مفيد

فإذا اختلف نص الرواية ، وكانت الرواية المروية من طرق الخاصة خالية عن الزيادة في مختلف المصادر ، فإن ذلك يوجب تأكد التهمة بتعمد إقحام تلك الزيادة ، رغبة في تغيير المعنى ليوافق مشارب ومذاهب تسعى إلى حشد التأييد ، للترخص ، والتساهل في بعض الأمور ثم جاء الكراجكي فنقل ما وجده لدى غير الشيعة ، رغبة منه في إلزامهم بما يلزمون به أنفسهم ، أو لأجل حفظ نص منقول عن أمير المؤمنين ، وإن حصل تصرف في فقرة منه . . ثالثاً : إنكم قد استندتم في حكمكم بأن الإسلام لم ينف مشورة النساء إلى الآية ، وإلى الرواية . . وقد بينا حال الاستدلال بالآية المباركة . . وتبقى هذه الرواية اليتيمة ، ذات النسب الغامض ، والتي تلاحقها الاتهامات بالوهن والضعف ، والغربة عن البلاد والعباد . . غير قادرة على مواجهة الروايات الكثيرة الأخرى ، المعروفة ، والمألوفة ، التي تنفي أي حق للمرأة في ذلك ، فلماذا تأخذون برواية يتيمة في مقابل كل ذلك الكم الكبير من الروايات المعارضة ، ثم تقولون : إن الإسلام يرى ذلك ! ! . رابعاً : إن ذيل الرواية المذكورة ينقض صدرها . . فإن من يجب فرض تلكم القيود عليه ، كيف يمكن أن يكون مستشاراً ناجحاً ، خصوصاً في الأمور المصيرية والحساسة الكبرى ، التي تكون عادة بحاجة إلى خبرة وتأمل وإطلاع واسع . . وما إلى ذلك ؟ ! . . خامساً : إن قوله : إلا من جربت بكمال عقل ، لا يتلاءم مع قوله